الشيخ الجواهري

256

جواهر الكلام

في غاية الاشكال ، واحتمل في الذكرى نزح الثلاثين لرواية كردويه ( 1 ) وكأنه لكونها عنده تفيد حكم غير المنصوص بالخصوص ، ويأتي ضعفه ، فالمتجه حينئذ ما ذكرنا ( وينزح ثلاث لموت الحية ) كما في المقنعة والسرائر والتحرير والمنتهى وظاهر المعتبر ، وكذا المختلف عن الشيخ في المبسوط والنهاية وأبي الصلاح وسلار وابن البراج ، بل نسبه في الذكرى إلى المشهور ، وفي السرائر نفي الخلاف فيه ، ولم نعثر له على دليل بالخصوص كما اعترف به بعضهم ، والإحالة على الفأرة والدجاجة لكونها لا تزيد على قدر الدجاجة وقد روي أنها دلوان أو ثلاثة مأخذ ضعيف جدا ، وفي المعتبر أنه يمكن الاستدلال عليه بقول الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) في خبر الحلبي قال ( عليه السلام ) : " إذا سقط في البئر حيوان صغير فمات فيها فانزح منه دلاء " فينزل على الثلاث لأنه أقل محتملاته ، وهو كما ترى ، مع أنه في رواية ابن سنان ( 3 ) للدابة الصغيرة سبع ، وعن علي بن بابويه أنه أوجب لها سبعا كما في المختلف ، والمنقول عن رسالته في المعتبر أنه أوجب دلوا واحدا للحية كما أنه في المنتهى نقل عنه أيضا ذلك ، وعلى كل حال فيمكن القول بالمشهور أخذا بظاهر الخبر المتقدم لانجباره بالشهرة ونفي الخلاف في السرائر ، وقد عرفت أنه لم ينقل عن أحد الخلاف فيه إلا ما عرفته في المختلف ، عن ابن بابويه ، مع أن المنقول عنه في المعتبر والمنتهى خلاف ذلك ، بل الاكتفاء بدلو واحد ، فيمكن تحصيل الاجماع . وإلا فالاكتفاء بالسبع مراعاة لما نقله في المختلف واحتمال كونه من غير المنصوص لكن لا ينزح الجميع لما ورد ( 4 ) إن أكثر ما يقع في البئر الانسان وينزح له سبعون لا يخلو من وجه ، وألحق المفيد بالحية الوزغة ، كما عن الشيخ الجواهر 32

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب الماء المطلق - حديث 3 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب الماء المطلق - حديث 6 - 1 ( 3 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب الماء المطلق - حديث 6 - 1 ( 4 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب الماء المطلق - حديث 2